عبد الناصر كعدان

191

الجراحة عند الزهراوي

صار في الجرح ، وإنما وجب ربط الخيط تحت الحصاة لئلا ترجع إلى المثانة والربط الآخر من فوق لكيما إذا حل الخيط بعد خروج الحصاة يرجع الجلد إلى مكانه فيغطي الجرح ولذلك ينبغي لك إذا ربطت الخيط الأعلى أن ترفع الجلد إلى فوق ليرجع عند فراغك ويغطى الجرح كما قلنا « 1 » " . المناقشة : أولا - يتحدث الزهراوي في هذا الفصل عن الحصيات التي تحدث في المثانة والإحليل ، وهو في البداية يشير إلى أعراض الحصيات المثانية ، وهذه الأعراض تتوافق مع ما ذكره أكثر الأطباء العرب الذين تحدثوا عن هذه الحصيات . يقول الرازي : " الحصاة في المثانة تكون في الصبيان أكثر والكهول في الكلي . وعلامة الحصاة في المثانة بياض البول ورقته والثقل الرملي الكدر وانتشار القضيب وأن يكثر الصبي حك إحليله والعبث به واحتباس البول وعسر خروجه مع وجع شديد وخروج المقعدة « 2 » " . ثانيا - يتعرض الزهراوي بعد ذلك لطريقة استخراج حصاة المثانة وذلك بالشق عليها . وقد تحدث عن ذلك بالتفصيل . ويمكن القول من خلال هذا التفصيل الذي تحدث عنه الزهراوي أنه بلا شك قد مارس استخراج مثل هذه الحصيات مرارا وتكرارا ، وخاصة إذا ما قارنا كلامه بما ذكره ابن سينا في هذا المجال ، حيث يلاحظ أن ابن سينا حين حديثه عن حصيات المثانة وطريقة استخراجها جراحيا قد وصف ذلك بالتفصيل أيضا ، إلا أنه لدى المقارنة بين ما ذكره الاثنان « 3 » يمكن أن يتبين للمرء بما لا يدع مجالا

--> ( 1 ) Albucasis , p . 411 - 419 . ( 2 ) التقسيم والتشجير للرازي ، ص 366 . ( 3 ) القانون في الطب ، ج 2 ، ص 510 .